المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبي البعثي


R-HaT
04-18-2007, 05:31 PM
أحب ان اقدم لكم مجموعة من الكتب التي وفقت بقرائتها , وأتمنى أن يعجبكم هذا الكتاب الجميل والخفيف ....


المؤلف : ماهر شرف الدين
سنة النشر :2005
الناشر : دار الجديد
عدد الصفحات : 87
السعر 20 ريال

http://www.adabwafan.com/content/products/1/mn_abibaathe.jpg

إذاً
إلى أبي
خيانتي هذه
على شكل كتاب
ثم إن أغلى الخيانات
تلك التي تُهدى

----------

توطئة

لأني عشت طفولتي وصباي موزعاً بين محافظتي الحسكة في أقصى شمال سوريا , والسويداء في أقصى جنوبها , حيث الأزدحام اللغوي والأقلوي , وحيث التخمة التاريخية ... لا بد أن أفكر في ذلك القَدَر كامتياز : بين الحسكة التي أمضيت في جوارها عيشاً وخرافة أكثر من تسعة عشرا عاماً , والسويداء التي منها قدمتُ , تمتد كامل المساحة لبلاد تدعى سوريا , لبلاد تشبه علب السجائر التي غالباً مايُكتب عليها أنها ذات نكهة فاخرة , وفي الوقت نفسه أنها مسببة لأمراض مميتة , لم يصبح العمر الطويل من شيمي كي أدعى سيرة أرويها , لكني أحسب أن كل الذين عاشوا في بلاد كبلادي , ومهما كانت صفتهم أو عمر تجربتهم , لهم الحق في رواية سيرة ما : بات من حق كل سوري , لمجرد أنه سوري , أن يروي حكايته , السورية , التي أصبحت طقساً أكثر منها هوية , باتت تصلح كذريعة للرواية والسرد , بفضل أبي اكتشفتُ أن البعثية في سوريا تكوين شخصية ونفسية , (الضعف والعنف) أكثر منها حزبية , ألسنا البعثيين قبل ولادة البعث ؟
كان أبي بعثياً في شخصيته : ضعيف وقاس , كرهتُ البعث من وراء أبي قبل أن أفهم مبادئ هذا الحزب , لذلك ربما اختلط علي كل شي في هذا الكتاب , كما تبدو لي حكاية الكتابة في بلادنا الخائفة شبيهة بحكاية مارد المصباح الذي قال لمن خلصه : عبدك بين يديك , هي بالضبط حكاية الانتقال من السجن الى العبودية , اخر القول , أن تكون سورياً زمن الاستبداد , وأن تكون أقلوياً زمن التعصب , وأن تكون ابناً لرجل بعثي ... يعني أن تكون روائياً جيداً , هكذا يكون الحظ .

][ قــيــس ][
04-19-2007, 07:06 AM
بارك الله فيك يا عزيزي ..


وزادك الله علماً وثقافة ..


سنعمل على البحث عنه .. وسنقوم بقرائته بمشيئة الله


تقبل تحياتي

عهود
04-19-2007, 09:48 AM
كلمة بعثي تغري للقرائة ...دائم اتسائل ..مامعنى بعثي ؟؟

هل هو حزب سياسي بس وماله في الدين

ام هو نكران البعث؟؟؟

ان شاء الله نقراء الكتاب ونستفيد

كل الشكر اخي قبعه ..:)

بو وعد
04-19-2007, 04:50 PM
أبو ناصر

فعلا شكله مغرى للقراءة


مشكور يا زعيم على الهدية


عهود جزء من الكتاب


"أبي البعثي"(*): مَن أراد أن يروي عليه أن يسافر إلى لبنان

ماهر شرف الدين


(...) أنا في الحقيقة لم أفهم تماماً مبدئية جدّي الحزبية، مثلما لم أفهم يوماً بعثية أبي. كان على أبي أن يكون بعثياً، وكان عليّ أن أكون ابنه، وأن أعيش رعب ذلك، وأن أغصّ. أن أكون ابناً لرجل بعثي يعني أن أحيا طفولة مختلفة، ويعني أن أشرق في البكاء كلما استطعت، ويعني أن أقود انقلاباً عليه، وأخونه عندما أكبر.

سيل من القبضات المربعة، والوجوه المفقوءة، والأصابع الغليظة، والأحذية المتيبّسة، والأطفال المخبولين، والآباء المجانين والبعثيين. أن أكون ابناً لرجل بعثي يعني أن أتذكر ذلك المجند الكردي الذي وشم اسم حافظ الأسد على ظهره لمنع الضابط المسؤول من ضربه بالكرباج. في البداية وشم ظهره. بعد ذلك صدره، ثم يديه ورجليه.

لم يكن لدينا ما نشمه على ظهورنا وأجسادنا عندما كنا أطفالاً. كانت يد أبي مطلقة. كانت بعثنا المنزلي. لكني لم أعِ كلمة بعث إلا عندما سافر أبي فترة، لا أذكر زمنها، إلى العاصمة لحضور دورة مركزية للحزب، كما كانت أمي تقول للجيران. كانت تقول ذلك في فخر عظيم، وتنتصب في جلوسها كالكرسي، قبل أن تتابع: إنه أمين تنظيم.

كنا أطفالاً، وحدث أن سألتُ أمي عن معنى هذه الكلمة. لكنها تأتأت كثيراً وقليلاً، وحركت رقبتها كما تفعل دائماً حين لا تملك الإجابة، ثم قالت: يعني الحزب. وعندما سألتها عن معنى أمين تنظيم انفرجت أساريرها، وأجابت على الفور: يعني مسؤول. كانت ببغاء ذهبياً. كم كنت أفرح كلما فكرتُ أن والدي مسؤول. كنت أسمع الحكايات عن أولاد المسؤولين، فقد كانوا أقوياء ومحظوظين. كنت أريد أن أكون قوياً ومحظوظاً. كنت أكره تلك الكلمة التي واظبت معلمتي على كتابتها دائماً أسفل استمارة علاماتي: خجول جداً. كنت أكره هذا الخجل، وأحتقر نفسي لذلك. لذا لم أكن أصدق أن أبي مسؤول حقاً، خصوصاً أنه لا يملك سيارة.

بعد ذلك سأكتشف أن أمي تكذب، وأن الضعفاء يصطنعون الهيبة، على مثال ما يصطنع القوي التواضع. كان اسمنا في المدرسة "طلائع البعث". صحيح. لكني لم أنتبه إلى هذه الكلمة من قبل. أقسم. يد أبي كانت السبب. كنا نرى العالم من خلف هذه اليد الضخمة التي تضربنا بلا هوادة. يد أبي التي حجبت العالم عنا أصبحت حدود عالمنا الصغير والبائس. كنتُ كلما نام أبي بعد الظهر أختلس النظر لأرى يده فوق اللحاف. أختلس النظر إليها وأعرف أنها لا تنام. وكان إذا صدر منا صوت أزعجه أثناء نومه، يصيح بنا جميعاً فنأتي إليه مطأطئين رؤوسنا إلى مستوى يده، ولا نرفع وجوهنا حتى يفرغ من ضربنا، أو يملّ.

كانت الكدمات الزرقاء بصمات يده على وجوهنا... واليد التي كانت ترفع أختي من شعرها وترميها على الأرض، هي اليد التي جعلت أخي حبيس غرفته لسنوات، وهي التي جعلتني أتخيل البعث شبيهاً بأبي. كانوا إذا قالوا: بعث، تخيلته بشاربين، ويد كبيرة. وبينما كان الأولاد يتحدثون عن اختلاس النقود من جيوب آبائهم، كنت أتحدث عن اختلاس النظر إلى يد أبي أثناء نومه. كنت أصف لهم كيف كانت يده ترتفع وتنخفض مع كل شهيق وزفير. كنت أقول لهم إنها البحر، وإنها المد والجزر، وأمثّل ذلك بكلتا يديّ. كنت أشرح لهم وظيفة الإبهام في تسديد اللكمات إلى الوجه، وأهمية السبابة في ضربة الكف.

بعد ذلك، سيبدأ الأولاد بعقد الجلسات للحديث عن أيدي آبائهم الحديدية. سيقولون إنها شريرة. ويقولون إنها خنازير صغيرة. ويقولون إنهم سيثأرون، كما كنت أقول دائماً. كان أبي في المرحاض حين كسر أخي شيئاً، لم أعد أذكر ما هو، فخرج مسرعاً وأوسعه ضرباً على وجهه وظهره وقدميه، ثم عاد كي يتابع قضاء حاجته. أخي راح يبكي ويقول لأمي: في المرة المقبلة قولي له أن يغسل يده قبل أن يضربني. أثناء ذلك، كنا نتخيل رائحة تلك اليد، ونتخيل قطع براز طبيخ البندورة والسبانخ على وجه أخي.

وكثرت أحلام اليقظة لديّ: أبي يريد ضرب أمي فأكسر يده بمطرقة كبيرة. أبي يحمل أختي من شعرها فأهجم عليه وأعضه من معصم يده. أبي نائم، ويده من فوق اللحاف، أرشّ عليها زيت الكاز وأشعلها. لكني في أحلام الليل: أبي يضرب أمي، فأهرب. أبي يحمل أختي من شعرها، فأهرب. يد أبي فوق اللحاف، فأهرب. جبان. جبان. جبان.

كنت طالباً عندما اعتليتُ المنبر أول مرة، ولم يصفق لي أحد، فارتبكتُ. كان أبي بين الحاضرين، وكان يكفي لكي يشتعل التصفيق أن يضرب كفاً على كف. لكنه عوض ذلك وبخني عندما رجعتُ إلى البيت، وقال لي: جبان. وصدقت أني جبان. أنا في الحقيقة ظننت أنهم سيصفقون لي بمجرد أن ينطق عريف الحفل اسمي. لكنهم لم يفعلوا. كنت أصعد الدرج إلى المنصة سامعاً خطوات أقدامي على الخشب طبولاً تقرع في أذنيّ. بم. بم. بم. حاولت إبطاء الخطى. بم. بم. بم. توقفتُ قليلاً. بم. بم. بم. حاولتُ الإسراع. بم. بم. بم. وقعتُ. بم. بم. بم. أحسست انفصاماً بين خطواتي وصوتها. فكرت أني نسيت ارتداء جواربي. فكرت أني ارتديت جوربين من لونين مختلفين، وأن بنطلوني قد عصي في شقّ مؤخرتي. فكرت أنه قُضي عليّ.

عندما وصلت المنبر، فتحت ورقة القصيدة على مصراعيها كبوابة عتيقة، وألقيت نظرة على الجمهور فرأيت أبي، ولم أرَ سواه: كان يقف، رغم وجود مقاعد شاغرة، عاقداً يديه على صدره، وحاجبيه على جبينه. كان شعره متماسكاً كالشوك، وعيناه يابستين كالكلس، ويده... كانت اليد التي تأكل بشراهة كما تضرب بشراهة. كان الرغيف أشبه بالفريسة بين أصابعها. كانت تغرف المَرَق بالخبز كما لو أنها رفش. كنا نراقب ذلك فنجوع. وحين سمعنا بالمنجنيق أشرنا إلى يد أبي. كانت طريقته في الأكل أقرب إلى الجنس وركوب النساء. كانت عيناه تلمعان كالفولاذ الساخن حين يأكل، ونشم رائحة إبطيه وشعره.

بعد ذلك، كان علينا تقبيل هذه اليد عندما يأتي صاحبها من سفر، وفي الأعياد. هذه اليد التي ملأها الشعر الأسود سحراً وسطوة. كنت عندما أقبّلها أحس أن الشعر دخل في فمي، وعلق بين أسناني. كنت أقبل يده بفم مزموم حابساً نَفَسي كأني على وشك الغطس. كنت كلما انحنيت لتقبيل يده أشعر بالغرق. وكان شعوراً غريباً ومفعماً عندما قالت لي إحدى عماتي إن يدي شبيهة بيد أبي. كانت يده كبيرة جداً، وكنا أقزاماً أمامها. كانت اليد التي لا تنام، ولا تدعنا ننام. وكنت أكره الدين، لكنه حدث ذات يوم أني قرأت في كتاب المدرسة أن المسلمين يقطعون يد السارق. في البداية ارتعبتُ. لكني حين تخيلتُ أبي من دون يد فرحتُ، وأخبرتُ إخوتي. ورحنا نتخيل يد أبي ممدودة على الطاولة، والفأس فوقها. الفأس مشدودة إلى السماء بحبل مقدس. الفأس مسنونة، ولعابها محرق كالكحول. الفأس تنقضّ كالصقر. لا. كالفأس. عليها أن تكون فأساً حادة. عليها أن تكون بلا قلب كيده. ضربة واحدة، ويصبح أبي بلا يد. آه كم كان الخيال مريحاً.

لكن أبي لم يكن سارقاً، لذلك كان حزننا كبيراً. نحن اعتبرنا أبي سارقاً حين رأيناه يأتي بالبراويز من شركة النفط التي يعمل فيها. فقد شاعت هناك عادة بَرْوزة صور الرئيس وأولاده لمن يريد بالمجان، وقد كان أبي، ككل الناس هناك، يأخذ صورة بين فترة وأخرى كي يستفيد من بروازها. لذلك قلنا إن أبي سارق، وأحببنا الدين الذي سيتكفل قطع يده. ولذلك بدأتُ قراءة القرآن والتفاسير والأحاديث. لكني سرعان ما يئست بحنق وغضب شديدين، ففكرت بالمسامحة. وقرأت الإنجيل كمن يقرأ فروضه المدرسية. قلت أسامح هذه اليد، فأرتاح. قلت أنساها، فأنام. قلت كذا، وكذا، وكذا. لكني مللتُ، ومللتُ، ومللتُ. ورحت أؤلف النكات، وأرسم يده بكل الألوان التي أملك، وأحاول أن أهزمها بالضحك. كنت أرسمها بالأحمر، وأقول لإخوتي: يده كالقنفذ. وأقول: يده مضحكة. وأقول: علينا أن نضحك. وضحكنا كما يليق بمعتوهين، وبكينا كما يجدر بأوغاد.

كانت ضحكاتنا تتصاعد كالدخان، وكانت رسوماتي فاشلة بشكل يدعو إلى الأسف. نسيت أن أشرح أني كنت رساماً في طفولتي، لكن... عليّ أن أكون طبيباً أو مهندساً، والرسم لا يطعم خبزاً. ثم كانت نار في تنكة صدئة وقودها جميع لوحاتي الصغيرة التي رسمتها بدموع العين. كنت أنتهز فرصة غياب أبي عن البيت لرسمها وتلوينها بالألوان الشمعية الرخيصة. كنت أتأملها وأتخيل أنها مرسومة بألوان الباستِل الثمينة التي كنت أسمع أنها سحرية، وأنها غير موجودة إلا في لبنان. وكانت جدتي هي التي عرّفتني، من دون قصدها، لأول مرة في حياتي على شيء يدعى لبنان. قالت باسطة يديها: الله يعمر لبنان الفاتح مضافات هالجبل. آنذاك ظننت لبنان رجلاً كريماً. كان نبيل سليمان، صديقي الذي قتله ابن أحد المسؤولين ولم نجرؤ على إعلان حزننا عليه، قد سافر ذات صيف إلى بيروت من أجل العمل فيها. لكنه عاد بعد يومين بذريعة أنه خاف من القتل. قال إن الحرب لم تتوقف بعد. وقال إن اللبنانيين أشرار. وقال إنه نجا من الموت بأعجوبة.

كنا نعرف أنه يكذب، وكنا نعرف أنه لا يريد أن يعمل، وأنه قليل خَصِيَّة. لكنا صدقناه. كان لبنان بالنسبة إلينا مشروع تخيّل، وعالم أساطير وحكايا: من أراد أن يروي عليه أن يسافر إلى لبنان. وسافرت إليه، حيث تحقق أول أحلامي الصغيرة في رؤية البحر، لكن على نحو مأسوي، حين أمضيتُ على شواطئه أسبوعاً كاملاً، متشرداً من دون مأوى أو طعام. كنت أمشي ساعات وساعات طوال النهار من دار نشر إلى أخرى حاملاً رزمة من أوراق سمراء، تستعملها المطاعم الرخيصة في تنشيف الأيدي، كتبت عليها ديواني الأول. وعند هطول كل ليل أنام في الأماكن المهدمة وعلى البحر وتحت الجسور، متذكراً في حقد تحذيرات أمي البلهاء من نساء لبنان اللاتي سيستوقفنني في الشارع، ليأخذنني في سيارات فاخرة إلى الملاهي والكازينوهات وأماكن شرب الخمور وحشيشة الكيف لإفساد خلقي.

بروق عريضة تعصب رأس السماء كمنديل، رعود لها قبضات عملاقة تضرب على صدور المباني، قطرات ماء ضخمة كبراميل صغيرة، بَرَد بأسنان طويلة وحادة تنغرز في العظام، جوع مشلول الساقين. كان الجوع الأكثر إصراراً بين كل هؤلاء: أن تمرّ جائعاً منذ أيام أمام مطعم على الرصيف فيلفح وجهك لهيب الشاورما، لكنك تتابع السير. هو ذا المشهد الذي فشلت في وصفه حتى تاريخ كتابة هذه السطور. نعم. وحدها سيرة الجوع تُكتب باللعاب والصمت. أكرّر: أن تكون بردانَ وجائعاً منذ أيام ويلفح وجهك لهيب الشاورما الساخن، وأنت تبتعد وتبتعد. لا أدري لمَ كنت أتذكر الوجودية في تلك اللحظات. ولا أعرف ما علاقة الشاورما بها. لكني كنت وجودياً ذات يوم: عندما قرأت مقالاً صغيراً عن الوجودية في جريدة قديمة وجدتها عالقة في سياج، ضربتُ برجلي على الأرض، وقررت أن أكون وجودياً. أنا الذي أحدّد الخير والشر، هذا كلّ ما فهمته من المقال.

حين لاحظ أبي كثرة جلوسي على الأرصفة وقلة اكتراثي بتهديداته، سألني فأجبته. أنا وجودي، قلت له والدموع تطفو على صفحتَي عينيّ. أنا وجودي، قلت له وكأني كنت على وشك إعلان نبوءتي. كنت وجودياً إلى الدرجة التي قرّرت فيها أن أبي نكرة، وأني يائس. تريد الزواج من أختك؟! صاح أبي وهجم عليّ. أبي قال إن الوجودية هي أن تتزوج أختك، وقال إنها الانحلال، وقال إنه سيشنقني.

(*) جزء من كتاب لماهر شرف الدين صدر حديثاً عن "دار الجديد" بعنوان "أبي البعثي".

R-HaT
04-19-2007, 09:42 PM
قيس
عهود
بو وعد

الله يعطيكم العافيه , و انتظروا الكتب القادمة باذن الله

عهود
04-20-2007, 01:40 AM
مقطع رائع ...معناتو البعث حزب .شكرا ابو وعد