المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سر شجرة الأركان


العبير
05-12-2009, 03:25 PM
شجر الأركان هو شجر نادر للغاية، يتواجد بجنوب المغرب وهناك من يقول أته متواجد في المكسيك أيضا، زيت الأركان
.نساء قرويات أخرجتهن الشجرة من عزلتهن وانفتحن على عالم الإنتاج والتسويق هل كان اعتراف منظمة الامم المتحدة اليونسكو سنة 1998 بشجرة الأركان في المغرب ثروة طبيعية عالمية، مجرد حدث عابر؟، طبعا لا، لأن الشجرة أصبحت ذات صيت عالمي، وبات ناقوس الخطر يدق أمام إمكانية انقراضها، شجرة الاركان المتفردة في منشئها الجغرافي بالمغرب، هي شجرة تتجاوز قيمتها الغذائية والطبيعية إلى قيمتها الطبية والاقتصادية والبيئية. و مميزات الشجرة التي تعطي الثمار التي يستخلص منها زيت الأركان، والذي يتناوله المغاربة زيتا طبيعيا للمائدة، كما يعتبر مادة طبية للتداوي و التجميل، هذا إضافة إلى منافع الشجرة الرعوية والبيئية، وفي الوقت الراهن، أدرك الجميع أهمية الشجرة، ومدى قدرتها على أن تكون إحدى العوامل المسهمة في التنمية المحلية بمناطق وجودها، خاصة في الجنوب المغربي في أقاليم ومحافظات اكادير اداوتنان وانزكان ايت ملول وتيزنيت وتارودانت والصويرة وشتوكة ليت باها. وغابة شجرة الأركان الوحيدة على وجه الأرض، تمثل ثلثي المجال الغابوي بالجنوب المغربي، ومساحة تقدر ب 830 ألف هكتار، الغابة التي تعتبر آخر حاجز طبيعي أمام آفة التصحر، والأرقام تؤكد جليا تراجع هذه الغابة، فمن 100 شجرة في الهكتار الواحد في أربعينيات القرن الماضي، إلى أربعين شجرة فقط في الهكتار الواحد حاليا، وما يزيد من تراجعها عوامل بشرية وطبيعية وغيرها تقف أمام التدهور الخطير لهذه الثروة الطبيعية، بل أكثر من ذلك صارت المادة محط تنافس دولي، عبر الاستغلال الكبير للشركات الأجنبية في استيرادها وكذا استغلال اسمها الخاص بالمغرب. و المناطق التي توجد فيها شجرة الاركان، أسهمت حاليا في طفرة جديدة للمرأة القروية، وأخرجتها من عزلتها، عبر انشاء مجموعات من النسوة في عدة مناطق، لما يسمى التعاونيات النسوية للأركان، مؤسسات تحقق من خلالها المرأة عملا اعتادت عليه في استخلاص زيت الاركان من ثمار الشجرة، لكن الجديد هو تكتلها في مؤسسات ودخولها مجال الانتاج والتسويق، كأية شركة حديثة، تقول إحدى النسوة المشتغلات في هذا المجال: "لقد ساعدتنا هذه العملية كثيرا في انفتاحنا على العالم من جديد، أصبحنا نعيل أسرتنا، نشتري للأطفال الثياب والأدوات المدرسية، وكل امرأة حسب مجهودها تتلقى مصروفها، فمنا التي تستخلص الزيت بمعدل ثلاثين إلى أربعين لترا في الشهر، تنال من خلال العمل ألف درهم أو اكثر، أصبحنا بهذا نعين الرجل على أعباء البيت، فالنساء هنا تقدمن كثيرا.." هكذا تؤكد المرأة بعفوية مطلقة، وهي تشتغل ورضيعها على ظهرها، شأنها شأن كل النسوة المنهمكات في تقشير ثمار شجرة الأركان، كأنهن يد واحدة، وبصوت واحد يرددن بين الفينة والأخرى مواويل امازيغية. هذه المؤسسات أو التعاونيات، غالبيتها تديرها وتشتغل فيها النساء فقط، منها ما ينتج سنويا طنين من زيت الأركان، وتحقق رقم معاملات تصل إلى 20 مليون درهم سنويا، ويزداد الرقم كلما ازداد عدد النسوة المنخرطات في التعاونية، وفي مقابل ذلك تحصل النساء على أكثر من ثمانين درهما مغربيا في اللتر الواحد. و أمام هذا الاهتمام الكبير بالشجرة ومحاولة من الدولة في درء خطر انقراضها، والسعي إلى إنماء العمل بهذه المادة،خرج للوجود أهم مشروع تنموي هو برنامج دعم تحسين ظروف عمل المرأة، وهو شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تبلغ تكلفته 12 مليون أورو، أسهمت اللجنة الأوروبية فيه بستين مليون درهم مغربي، والمغرب بأربعة ملايين درهم، فيما يسهم المستفيدون من السكان بمليوني درهم، ويشرف على المشروع وكالة التنمية الاجتماعية، يقول علي ليسيكي رئيس وحدة تسيير المشروع : " البرنامج يهم تأهيل التعاونيات النسوية، التي تعاني صعوبات التسيير والتسويق وكذا الإنتاج، كما إن البرنامج يهتم بتأهيل مستوى المرأة القروية بشكل عام، عبر برامج محو الأمية والتكوين المهني". مدة البرنامج تمتد من شهر مارس لسنة 2003 الماضي إلى مارس من سنة 2008 المقبل، واستفادت منه عدة تعاونيات نسوية، قد تصل منحة التعاونية الواحدة، إلى خمسين مليون سنتيم، أي إن النساء القرويات انتقلن من نشاط اقتصادي فردي هامشي إلى اقتصاد جماعي وأساسي مقرون بالإنتاج والتسويق كما في أية مؤسسة حديثة. لكن شجرة الأركان لا تخلو من إشكاليات أعمق، إضافة إلى الاستنزاف البشري والرعي الجائر، إذ تعاني التعاونيات المذكورة من مشكلة تصدير ثمار الأركان إلى الخارج وهي مادة خام، أي قبل استخلاص الزيت منها، وتدعى في اللغة المحلية "تزنين"، والمهتمون يرون المشكلة قانونيا في تصدير المادة كحبوب عادية، وليس لأنها مادة تشكل ثروة وطنية، حيث تصدر الأطنان منها بثمن بخس، وتتم معالجتها في شركات تملك إمكانيات وتقنيات كبيرة، لاستخلاص زيت الأركان، ما يقلص بالتالي زبائن التعاونيات النسوية بل إلى إمكانية تهديدها بالإفلاس. إشكال آخر يتمثل في استغلال اسم الأركان من طرف الشركات الأجنبية، إذ يبيعون منتجاتهم تحت اسم الأركان نفسه رغم أن الاسم ملكية مغربية خالصة. ألم يحن الوقت إذن لجعل شجرة الأركان رهانا اقتصاديا؟ مخافة أن تكون ضحية لشهرتها، أمام الإقبال المكثف عليها من طرف الأجانب قبل المحليين، هذا الذهب الأخضر الذي يمثل رمز الأسرة المغربية والسوسية خاصةجنوب المغرب، الحلية الغذائية التي تزين المائدة وتكرم الضيف. زيت اركان ثروة نادرة في العالم ،فوائده متعددة أهمها أنه يحتوي على فيتاميننساء قرويات أخرجتهن الشجرة من عزلتهن وانفتحن على عالم الإنتاج والتسويق هل كان اعتراف منظمة الامم المتحدة اليونسكو سنة 1998 بشجرة الأركان في المغرب ثروة طبيعية عالمية، مجرد حدث عابر؟، طبعا لا، لأن الشجرة أصبحت ذات صيت عالمي، وبات ناقوس الخطر يدق أمام إمكانية انقراضها، شجرة الاركان المتفردة في منشئها الجغرافي بالمغرب، هي شجرة تتجاوز قيمتها الغذائية والطبيعية إلى قيمتها الطبية والاقتصادية والبيئية. و مميزات الشجرة التي تعطي الثمار التي يستخلص منها زيت الأركان، والذي يتناوله المغاربة زيتا طبيعيا للمائدة، كما يعتبر مادة طبية للتداوي و التجميل، هذا إضافة إلى منافع الشجرة الرعوية والبيئية، وفي الوقت الراهن، أدرك الجميع أهمية الشجرة، ومدى قدرتها على أن تكون إحدى العوامل المسهمة في التنمية المحلية بمناطق وجودها، خاصة في الجنوب المغربي في أقاليم ومحافظات اكادير اداوتنان وانزكان ايت ملول وتيزنيت وتارودانت والصويرة وشتوكة ليت باها. وغابة شجرة الأركان الوحيدة على وجه الأرض، تمثل ثلثي المجال الغابوي بالجنوب المغربي، ومساحة تقدر ب 830 ألف هكتار، الغابة التي تعتبر آخر حاجز طبيعي أمام آفة التصحر، والأرقام تؤكد جليا تراجع هذه الغابة، فمن 100 شجرة في الهكتار الواحد في أربعينيات القرن الماضي، إلى أربعين شجرة فقط في الهكتار الواحد حاليا، وما يزيد من تراجعها عوامل بشرية وطبيعية وغيرها تقف أمام التدهور الخطير لهذه الثروة الطبيعية، بل أكثر من ذلك صارت المادة محط تنافس دولي، عبر الاستغلال الكبير للشركات الأجنبية في استيرادها وكذا استغلال اسمها الخاص بالمغرب. و المناطق التي توجد فيها شجرة الاركان، أسهمت حاليا في طفرة جديدة للمرأة القروية، وأخرجتها من عزلتها، عبر انشاء مجموعات من النسوة في عدة مناطق، لما يسمى التعاونيات النسوية للأركان، مؤسسات تحقق من خلالها المرأة عملا اعتادت عليه في استخلاص زيت الاركان من ثمار الشجرة، لكن الجديد هو تكتلها في مؤسسات ودخولها مجال الانتاج والتسويق، كأية شركة حديثة، تقول إحدى النسوة المشتغلات في هذا المجال: "لقد ساعدتنا هذه العملية كثيرا في انفتاحنا على العالم من جديد، أصبحنا نعيل أسرتنا، نشتري للأطفال الثياب والأدوات المدرسية، وكل امرأة حسب مجهودها تتلقى مصروفها، فمنا التي تستخلص الزيت بمعدل ثلاثين إلى أربعين لترا في الشهر، تنال من خلال العمل ألف درهم أو اكثر، أصبحنا بهذا نعين الرجل على أعباء البيت، فالنساء هنا تقدمن كثيرا.." هكذا تؤكد المرأة بعفوية مطلقة، وهي تشتغل ورضيعها على ظهرها، شأنها شأن كل النسوة المنهمكات في تقشير ثمار شجرة الأركان، كأنهن يد واحدة، وبصوت واحد يرددن بين الفينة والأخرى مواويل امازيغية. هذه المؤسسات أو التعاونيات، غالبيتها تديرها وتشتغل فيها النساء فقط، منها ما ينتج سنويا طنين من زيت الأركان، وتحقق رقم معاملات تصل إلى 20 مليون درهم سنويا، ويزداد الرقم كلما ازداد عدد النسوة المنخرطات في التعاونية، وفي مقابل ذلك تحصل النساء على أكثر من ثمانين درهما مغربيا في اللتر الواحد. و أمام هذا الاهتمام الكبير بالشجرة ومحاولة من الدولة في درء خطر انقراضها، والسعي إلى إنماء العمل بهذه المادة،خرج للوجود أهم مشروع تنموي هو برنامج دعم تحسين ظروف عمل المرأة، وهو شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تبلغ تكلفته 12 مليون أورو، أسهمت اللجنة الأوروبية فيه بستين مليون درهم مغربي، والمغرب بأربعة ملايين درهم، فيما يسهم المستفيدون من السكان بمليوني درهم، ويشرف على المشروع وكالة التنمية الاجتماعية، يقول علي ليسيكي رئيس وحدة تسيير المشروع : " البرنامج يهم تأهيل التعاونيات النسوية، التي تعاني صعوبات التسيير والتسويق وكذا الإنتاج، كما إن البرنامج يهتم بتأهيل مستوى المرأة القروية بشكل عام، عبر برامج محو الأمية والتكوين المهني". مدة البرنامج تمتد من شهر مارس لسنة 2003 الماضي إلى مارس من سنة 2008 المقبل، واستفادت منه عدة تعاونيات نسوية، قد تصل منحة التعاونية الواحدة، إلى خمسين مليون سنتيم، أي إن النساء القرويات انتقلن من نشاط اقتصادي فردي هامشي إلى اقتصاد جماعي وأساسي مقرون بالإنتاج والتسويق كما في أية مؤسسة حديثة. لكن شجرة الأركان لا تخلو من إشكاليات أعمق، إضافة إلى الاستنزاف البشري والرعي الجائر، إذ تعاني التعاونيات المذكورة من مشكلة تصدير ثمار الأركان إلى الخارج وهي مادة خام، أي قبل استخلاص الزيت منها، وتدعى في اللغة المحلية "تزنين"، والمهتمون يرون المشكلة قانونيا في تصدير المادة كحبوب عادية، وليس لأنها مادة تشكل ثروة وطنية، حيث تصدر الأطنان منها بثمن بخس، وتتم معالجتها في شركات تملك إمكانيات وتقنيات كبيرة، لاستخلاص زيت الأركان، ما يقلص بالتالي زبائن التعاونيات النسوية بل إلى إمكانية تهديدها بالإفلاس. إشكال آخر يتمثل في استغلال اسم الأركان من طرف الشركات الأجنبية، إذ يبيعون منتجاتهم تحت اسم الأركان نفسه رغم أن الاسم ملكية مغربية خالصة. ألم يحن الوقت إذن لجعل شجرة الأركان رهانا اقتصاديا؟ مخافة أن تكون ضحية لشهرتها، أمام الإقبال المكثف عليها من طرف الأجانب قبل المحليين، هذا الذهب الأخضر الذي يمثل رمز الأسرة المغربية والسوسية خاصة، الحلية الغذائية التي تزين المائدة وتكرم الضيف.

نساء قرويات أخرجتهن الشجرة من عزلتهن وانفتحن على عالم الإنتاج والتسويق هل كان اعتراف منظمة الامم المتحدة اليونسكو سنة 1998 بشجرة الأركان في المغرب ثروة طبيعية عالمية، مجرد حدث عابر؟، طبعا لا، لأن الشجرة أصبحت ذات صيت عالمي، وبات ناقوس الخطر يدق أمام إمكانية انقراضها، شجرة الاركان المتفردة في منشئها الجغرافي بالمغرب، هي شجرة تتجاوز قيمتها الغذائية والطبيعية إلى قيمتها الطبية والاقتصادية والبيئية. و مميزات الشجرة التي تعطي الثمار التي يستخلص منها زيت الأركان، والذي يتناوله المغاربة زيتا طبيعيا للمائدة، كما يعتبر مادة طبية للتداوي و التجميل، هذا إضافة إلى منافع الشجرة الرعوية والبيئية، وفي الوقت الراهن، أدرك الجميع أهمية الشجرة، ومدى قدرتها على أن تكون إحدى العوامل المسهمة في التنمية المحلية بمناطق وجودها، خاصة في الجنوب المغربي في أقاليم ومحافظات اكادير اداوتنان وانزكان ايت ملول وتيزنيت وتارودانت والصويرة وشتوكة ليت باها. وغابة شجرة الأركان الوحيدة على وجه الأرض، تمثل ثلثي المجال الغابوي بالجنوب المغربي، ومساحة تقدر ب 830 ألف هكتار، الغابة التي تعتبر آخر حاجز طبيعي أمام آفة التصحر، والأرقام تؤكد جليا تراجع هذه الغابة، فمن 100 شجرة في الهكتار الواحد في أربعينيات القرن الماضي، إلى أربعين شجرة فقط في الهكتار الواحد حاليا، وما يزيد من تراجعها عوامل بشرية وطبيعية وغيرها تقف أمام التدهور الخطير لهذه الثروة الطبيعية، بل أكثر من ذلك صارت المادة محط تنافس دولي، عبر الاستغلال الكبير للشركات الأجنبية في استيرادها وكذا استغلال اسمها الخاص بالمغرب. و المناطق التي توجد فيها شجرة الاركان، أسهمت حاليا في طفرة جديدة للمرأة القروية، وأخرجتها من عزلتها، عبر انشاء مجموعات من النسوة في عدة مناطق، لما يسمى التعاونيات النسوية للأركان، مؤسسات تحقق من خلالها المرأة عملا اعتادت عليه في استخلاص زيت الاركان من ثمار الشجرة، لكن الجديد هو تكتلها في مؤسسات ودخولها مجال الانتاج والتسويق، كأية شركة حديثة، تقول إحدى النسوة المشتغلات في هذا المجال: "لقد ساعدتنا هذه العملية كثيرا في انفتاحنا على العالم من جديد، أصبحنا نعيل أسرتنا، نشتري للأطفال الثياب والأدوات المدرسية، وكل امرأة حسب مجهودها تتلقى مصروفها، فمنا التي تستخلص الزيت بمعدل ثلاثين إلى أربعين لترا في الشهر، تنال من خلال العمل ألف درهم أو اكثر، أصبحنا بهذا نعين الرجل على أعباء البيت، فالنساء هنا تقدمن كثيرا.." هكذا تؤكد المرأة بعفوية مطلقة، وهي تشتغل ورضيعها على ظهرها، شأنها شأن كل النسوة المنهمكات في تقشير ثمار شجرة الأركان، كأنهن يد واحدة، وبصوت واحد يرددن بين الفينة والأخرى مواويل امازيغية. هذه المؤسسات أو التعاونيات، غالبيتها تديرها وتشتغل فيها النساء فقط، منها ما ينتج سنويا طنين من زيت الأركان، وتحقق رقم معاملات تصل إلى 20 مليون درهم سنويا، ويزداد الرقم كلما ازداد عدد النسوة المنخرطات في التعاونية، وفي مقابل ذلك تحصل النساء على أكثر من ثمانين درهما مغربيا في اللتر الواحد. و أمام هذا الاهتمام الكبير بالشجرة ومحاولة من الدولة في درء خطر انقراضها، والسعي إلى إنماء العمل بهذه المادة،خرج للوجود أهم مشروع تنموي هو برنامج دعم تحسين ظروف عمل المرأة، وهو شراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تبلغ تكلفته 12 مليون أورو، أسهمت اللجنة الأوروبية فيه بستين مليون درهم مغربي، والمغرب بأربعة ملايين درهم، فيما يسهم المستفيدون من السكان بمليوني درهم، ويشرف على المشروع وكالة التنمية الاجتماعية، يقول علي ليسيكي رئيس وحدة تسيير المشروع : " البرنامج يهم تأهيل التعاونيات النسوية، التي تعاني صعوبات التسيير والتسويق وكذا الإنتاج، كما إن البرنامج يهتم بتأهيل مستوى المرأة القروية بشكل عام، عبر برامج محو الأمية والتكوين المهني". مدة البرنامج تمتد من شهر مارس لسنة 2003 الماضي إلى مارس من سنة 2008 المقبل، واستفادت منه عدة تعاونيات نسوية، قد تصل منحة التعاونية الواحدة، إلى خمسين مليون سنتيم، أي إن النساء القرويات انتقلن من نشاط اقتصادي فردي هامشي إلى اقتصاد جماعي وأساسي مقرون بالإنتاج والتسويق كما في أية مؤسسة حديثة. لكن شجرة الأركان لا تخلو من إشكاليات أعمق، إضافة إلى الاستنزاف البشري والرعي الجائر، إذ تعاني التعاونيات المذكورة من مشكلة تصدير ثمار الأركان إلى الخارج وهي مادة خام، أي قبل استخلاص الزيت منها، وتدعى في اللغة المحلية "تزنين"، والمهتمون يرون المشكلة قانونيا في تصدير المادة كحبوب عادية، وليس لأنها مادة تشكل ثروة وطنية، حيث تصدر الأطنان منها بثمن بخس، وتتم معالجتها في شركات تملك إمكانيات وتقنيات كبيرة، لاستخلاص زيت الأركان، ما يقلص بالتالي زبائن التعاونيات النسوية بل إلى إمكانية تهديدها بالإفلاس. إشكال آخر يتمثل في استغلال اسم الأركان من طرف الشركات الأجنبية، إذ يبيعون منتجاتهم تحت اسم الأركان نفسه رغم أن الاسم ملكية مغربية خالصة. ألم يحن الوقت إذن لجعل شجرة الأركان رهانا اقتصاديا؟ مخافة أن تكون ضحية لشهرتها، أمام الإقبال المكثف عليها من طرف الأجانب قبل المحليين، هذا الذهب الأخضر الذي يمثل رمز الأسرة المغربية والسوسية خاصة، الحلية الغذائية التي تزين المائدة وتكرم الضيف.

زيت اركان ثروة نادرة في العالم توجد في المغرب فوائده متعددة أهمها أنه يحتوي على فيتامينات عدة يؤخر التجاعيد ينعم البشرة والشعر له فوائد صحية خالي من الكوليستيرول يستخدم في علاج بعض الامراض

العبير
05-12-2009, 03:26 PM
صيدلية الطبيعة / زيت شجرة الأركان المغربية يؤخر الشيخوخة ويقي من الأمراض

الرباط - تحقيق مصطفى واعراب: تتوارث النسوة في جنوب غرب المغرب منذ قرون طويلة اسرار زيت الأركان العجيب في حفاظه على نضارة البشرة وعلاج السرطان وأمراض القلب والشرايين وامراض الاطفال والأثر الفعال في الامراض الجلدية، ومازالت نساء المغرب يستعملن زيت اركان لعلاج الحصبة لدى الاطفال.


زيت الاركان تاريخيا

الدكتورة زبيدة شروف في كلية علوم الرباط باحثة مغربية تقود عدة أبحاث علمية منذ 20 عاما حول زيت الاركان ونتيجة تلك الابحاث بدأت شركات التجميل العالمية خاصة الفرنسية تتهافت على هذا الزيت وحق استغلاله في منتجات التجميل.
«الرأي العام» استكشفت السر العجيب الذي يقف وراء هذا الزيت وما أحدثه من ضجة وذهبت إلى د, زبيدة شروف في مختبرها العلمي لتتعرف على حكاية زيت الأركان.

تتحدث د, شروف في البداية عن تاريخ شجرة الأركان فتقول: «تاريخيا، كان العشاب العربي ابن البيطار الاندلسي اول المراجع العلمية التي اشارت إلى وجود شجرة اركان، وذلك في مصنفه «المفتي في الأدوية المفردة» الذي وضعه في القرن الميلادي الثالث عشر, كما ذكرها الرحالة المغربي الشهير الحسن الوزان (المعروف باسم ليون الافريقي) في القرن السادس عشر الميلادي، في كتاب رحلاته الذي يحمل عنوان «وصف افريقيا» وظل أمر وجودها متداولا على صعيد الجنوب المغربي إلى حدود بدايات القرن الماضي، حيث انتبهت إلى وجودها الدوائر الاستعمارية الفرنسية، واخضعتها لابحاث علمية, وحين ادرك الفرنسيون اهميتها، اصدروا قوانين تحمي غابات اركان وتقنن استغلال اشجارها، بشكل يسمح بالحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.

وعن ارتباط هذه الشجرة بالمغرب تقول شروف ان اركان (واسمها العلمي: spinosa argania) هي شجرة ارتبط الحديث عنها بالمغرب فقط، لانها تمثل ثاني نوع من الاشجار في البلد بواقع 20 مليون شجرة, وتعتبر المناطق الجنوبية الغربية من البلاد المنطقة الوحيدة في العالم التي تنبت فيها الشجرة, حيث تمتد غاباتها على مساحة شاسعة تغطي أكثر من 800 الف هكتار.


واصبحت شجرة اركان في المغرب شعارا لحملة بيئية تستهدف الحفاظ على هذا الصنف العجيب من الاشجار الذي يقاوم الجفاف والشيخوخة، ويعد آخر سور طبيعي يرد عن سهول الوسط والشمال الغربي للمغرب شبح التصحر الزاحف منذ عقود طويلة.

كما تقوم النساء بعصر الحبات المستخرجة من ثمراتها للحصول على «زيت الأركان» الشهير, وهي عملية طويلة وشاقة، إذ يلزم كل امرأة زهاء عشرين ساعة من العمل المضني من أجل استخراج لتر واحد من الزيت, وتتوارث النسوة في جنوب غرب المغرب، منذ قرون طويلة مضت، اسرار الخصائص الغذائية والعلاجية والتجميلية لزيت أركان


علاج وجمال


وحول الابحاث العلمية الخاصة بزيت الاركان تقول د, شروف أكدت الابحاث المختبرية التي اجريت على عينات من زيت اركان داخل وخارج المغرب، ان خبرة نساء الجنوب المغربي الاميات لا تنأى عن العلم كثيرا, وقد نهجت منذ البداية اسلوب الانصات اليهن ثم اخضاع مجالات التداوي التقليدي باستعمال الزيت إلى محك التحاليل المختبرية، والنتيجة كانت دوما باهرة، ما لفت انظار الكثيرين في أوروبا وأميركا الشمالية إلى اركان التي اضحت اسما مشهورا.

فالنساء المغربيات دأبن على استعمال زيت اركان لترطيب البشرة وتغذية الشعر والاظافر والروماتيزم وحالات سقوط الجنين والاكزيما وحب الشباب وعلاج عدد آخر من الامراض الجلدية، التي يشفيها بمفعول شبه سحري (وهو ما أكدته لنا سيدة فرنسية جربتها لعلاج حب الشباب!).


مكونات زيت الاركان العجيبة : سبحان الله


فكيف يفسر العلم هذه الخصائص العجيبة؟ هذا ما تجيب عنه د, شروف من خلال التحاليل المختبرية التي اجريت على عينات من زيت اركان في مختبرات مغربية واوروبية، اتضح انه يعد اكثر الزيوت توازنا في الطبيعة, فتركيبته الكيميائية الفريدة تكشف ذلك، وتفسر سر نجاعتها في علاج العديد من الامراض, فهي تحوي الاحماض الدهنية بنسبة 80 في المئة من حجمها (في مقابل بين 10 و16 في المئة في زيت الزيتون فقط) ما يجعلها مناسبة لمرضى القلب والشرايين حيث تخفض نسبة الكولسترول في الدم وتساعد على عمليات توليف ايجابية في جسم الانسان لا يمكن ان تتم الا بمساعدة عنصر خارجي عن الجسم.

واكدت ابحاث البروفيسورة التي قامت بها وآخرون قدرة زيت اركان على علاج بعض انواع السرطان والروماتيزم, فهي تحوي وبشكل جد طبيعي مضادات التأكسد بنسبة كبيرة تصل إلى 700 مليغرام في الكيلوغرام, وعلى سبيل المقارنة دائما- تقول الباحثة - فالنسبة في زيت الزيتون لا تتعدى 300 مليغرام من تلك المضادات التي تأكد علميا انها تمنع الاصابة بامراض السرطان والشرايين والشيخوخة وغيرها.



خصوصيات الاركان و اهميته :


وتؤكد شروف ان تأثير الاركان بات مؤكدا علميا في الحفاظ على نضارة البشرة والشعر، وفي تأخير تأثير الشيخوخة وعلاج السرطان وامراض القلب والشرايين والبروستاتا وتضخم الغدد الليمفاوية، كما ان لها خاصيات مضادة للالتهاب والروماتيزم وامراض الاطفال, اما الامراض الجلدية فإن تأثيره العلاجي يبلغ حدود الغرابة، حيث كانت النسوة المغربيات وما يزلن يستعملن زيت اركان لعلاج الحصبة لدى الاطفال, وبعد ان يطلين جلد الاطفال المصابين بها بزيت اركان، يشفى الاطفال من الحصبة سريعا ومن دون أن تخلف اي ندوب من المرض!

وتضيف شروف في دراسة علمية نشرت اخيرا في احدى المراجع العلمية العالمية، تم الكشف عن وجود عنصر كيميائي جديد فيها يمنحها خاصية شفاء الجروح من دون ترك ندوب وحماية البشرة من اشعة الشمس, وكانت ابحاث مولتها شركات عالمية لانتاج مستحضرات التجميل بهدف دراسة امكانية دمج زيت اركان في بعض منتجاتها، أفادت ان الزيوت المغربية العجيبة تغذي وتنعش البشرة الجافة خلال وقت وجيز وتحمي نسيج الجلد بتجديد خلاياه,,, ويفسر ذلك حقيقة كون مختبرات التجميل العالمية الكبرى (خصوصا الفرنسية)، تتصدر لائحة زبائن التعاونيات النسائية التي تنتج زيت اركان في اقليم (محافظة) الصويرة جنوب غربي المغرب.
ومازالت تحتفظ بأسرارها.



وتؤكد د, شروف ان زيت اركان يفقد خصائصه الكيميائية تحت تأثير الضغط الهوائي والحرارة المرتفعة، بسرعة اقل من الزيوت الاخرى, وهذه نتائج تحاليل مختبرية مؤكدة.
ولقد طورنا طريقة استخراج زيت اركان بشكل اصبح يستجيب مع المعايير الدولية للجودة والسلامة.
لكن الزيت ليس وحده مستودع اسرار اركان، فأبحاثي التي سوف تنصب قريبا على اوراق الشجرة وانسجتها الاخرى سوف تفشي من دون شك المزيد من الاسرار العجيبة حول الخصائص الغذائية والعلاجية , وتمول الأبحاث جهات غربية عديدة من بينها الوكالة الكندية للتنمية.


خلاصة القول :

يعتبر اليوم زيت الاركان لدى اكبر الشركات العالمية للتجميل افضل مرطب للبشره وينعم الجلد ويطريه ويعالج الجفاف ... والتشققات .. والخشونه الناتجه عن البرد القارص... و هي اليوم تاخذ كميات هائلة من المغرب للخارج قصد ادخاله في محتويات اهم و اغلى منتجاتها ضد التجاعيد و تاخير الشيخوخة و لترطيب البشرة

يؤخر التجاعيد ... ومفيد في تنظيف البشره من حب الشباب ويعطيها النعومه واللمعان
مفيد جدا في حالة الخطوط البيضاء والتشققات
.مغذ للشعر وفروة الرأس يعطي الشعر لمعانا وبريقا وملمسا حريريا.

الليث
05-13-2009, 07:34 AM
شكرا على الموضوع القيم جدا.

بساط الريح
07-31-2009, 10:40 AM
الاخت العبير بارك الله فيك
كماتعودنامنكي الجديد والمفيد