بو وعد
04-11-2005, 07:07 PM
لغز الأنوثة
"الأنوثة" و"الذكورة" من الخصائص الفطرية المركوزة في طباع الإنسان السوي، فالفطرة أن يوجد الإنسان حيث هو - بيولوجياً وأخلاقياً - ليتحقق التكامل - لا التساوي - في جدلية العلاقة بين المرأة والرجل في هذا الكون، ومن ثمّ [ لعن الله سبحانه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ]
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . (رواه البخاري).
ولعنة الله لا يستوجبها إلا ما يساويها ويستحقها من الأمور الجليلة، ذات التأثير السيئ والكبير، من هنا ندرك أن خلط الأوراق، وتبادل الوظائف، أو الوقوف على أحد جانبي الطريق "توحيد الجنس" أو خلق جنس ثالث "المخنثين" كل ذلك من شأنه أن يقلب القوانين والسنن الاجتماعية والكونية الإلهية، ويجعلها رأساً على عقب.
ونود أن نلقي الضوء على واقع المرأة في الغرب - ممثلة بالمرأة الأمريكية في مرحلة "التمرد" والانفصال - لأسباب سنصرح بها فيما بعد.
فالمرأة في العصر الفيكتوري - وهو العصر الذي سبق عصر التحرر (القرن الثامن والتاسع عشر ) كان محكوماً عليها بمحدودية القدرات الفكرية بالنسبة للرجل، فكانت أفكار العصر الفيكتوري القديمة تصنع نظاماً صارماً للتفرقة بين الجنسين يضعهما في عالمين منفصلين، لكن سرعان ما تهاوت تلك الأفكار ما بين عامي 1900م والحرب العالمية الأولى.
وبدأت تظهر الكتابات عن حقوق المرأة في التسعينيات من القرن التاسع عشر مثل كتابات " شارلوت بركنز جلمان "، وكانت ترى أن الاستقلال الاقتصادي هو أهم الحاجات الأساسية بالنسبة للنساء، الأمر الذي ربما أدى إلى انخفاض نسبة المتزوجات من العاملات إلى 14% عام 1890م لأن الاستقلال المادي لا يتم إلا عن طريق العمل.
ثم ظهر ما يسمى "حركة الداعيات إلى حقوق المرأة " عام 1912م - 1913م وكما تقول السيدة " سارة م. إيفانز " في كتابها "الحرية ونضال المرأة الأمريكية ص 213 " : ( كان الظهور المفاجئ لحركة حقوق المرأة بَلْورةً للثورة الثقافية التي تقوم بها الحركة النسائية الاشتراكية ودعاة حرية الجنس المتطرفون والمثقفون والفنانون ".
وتتابع فتقول ص 214 ( قد هزأ دعاة حقوق المرأة بالتقاليد تحت شعار المساواة الجنسية وحرية التعبير عن النفس وانجذبن بعمق نحو العمل المتطرف ).
و( منذ الأيام الأولى لقيام الجمهورية كانت المرأة التي تقتحم مجال السياسة تتحدى بذلك مفاهيم متفقاً عليها للأنوثة والرجولة، وعندما طالبت بحق المشاركة في السياسة قوبلت بسخرية شديدة.
ومع بزوغ فجر القرن العشرين بدأ ظهور النساء والرجال معاً في الأماكن العامة التي أقيمت للمتعة والاستهلاك واجتذبت قاعات الرقص وحدائق التسلية والمسارح ودور السينما أعداداً متزايدة من الأمريكيين وأصبحت الرقصات الجنسية "كالمرح البطيء" و"خطوة الديك" و"عناق الأرنب" و"الجاز" وغيرها مظهراً سائداً في سنة 1910، وتميزت المرأة بحرية الحركة والمبالغة في إظهار بعض من أجزاء الجسم ) وبوسعك أن تقرأ تاريخ نضال المرأة الأمريكية في سبيل التحرر والانعتاق من ربقة التقاليد والقيم والدين معاً في كتاب "الحرية ونضال المرأة الأمريكية".
وسرعان ما أصبحت الشابة الساعية إلى المتعة والجنس والمتحررة من التقاليد رمزاً للعصر بشعرها القصير ووجهها المغطى بالمساحيق وبتنورتها القصيرة كما تقول إيفانز ص 223
وإنما أردنا بهذا البيان إيضاح جذور ومرجعية الخطاب المعاصر في الدعوة إلى حقوق المرأة واتهام الدين باضطهادها وذلك بدءً من قاسم أمين الذي درس في الغرب، وانبهر به انبهاراً شديداً بكل ما تعنيه الكلمة من إيحاءات.
من هنا نعلم أن المشكلة وحلولها وهي التحرر والانعتاق من كل سلطان وأوله الدين إنما هي مستوردة وافدة على الثقافة العربية، وإن كنا لا نرى أن واقع المرأة العربية كله حسن ، ومردُّ ذلك إلى كثير من العادات والتقاليد المخالفة للدين، فكان بالإمكان الدعوة إلى إصلاح حال المرأة من خلال الدعوة إلى تطبيق نصوص الشريعة في الكتاب والسنة ضمن رؤية واقعية .
لقد كانت دعوة تحرير المرأة ومساواتها بالرجل في كل النواحي اعتداءً على أنوثة المرأة وذكورة الرجل معاً، فرعاية الفوارق بين الجنسين في الوظائف والنشاطات والنواحي السيكولوجية والبيولوجية - وليس في القيمة الإنسانية - واجبةٌ مواءمةً للفطرة السوية والسنن الإلهية ، ولعل ذلك الخلط هو سبب الشذوذ الجنسي الذي أصبح مشروعاً بالقانون في كثير من الدول الغربية.!!
منقول....
"الأنوثة" و"الذكورة" من الخصائص الفطرية المركوزة في طباع الإنسان السوي، فالفطرة أن يوجد الإنسان حيث هو - بيولوجياً وأخلاقياً - ليتحقق التكامل - لا التساوي - في جدلية العلاقة بين المرأة والرجل في هذا الكون، ومن ثمّ [ لعن الله سبحانه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ]
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . (رواه البخاري).
ولعنة الله لا يستوجبها إلا ما يساويها ويستحقها من الأمور الجليلة، ذات التأثير السيئ والكبير، من هنا ندرك أن خلط الأوراق، وتبادل الوظائف، أو الوقوف على أحد جانبي الطريق "توحيد الجنس" أو خلق جنس ثالث "المخنثين" كل ذلك من شأنه أن يقلب القوانين والسنن الاجتماعية والكونية الإلهية، ويجعلها رأساً على عقب.
ونود أن نلقي الضوء على واقع المرأة في الغرب - ممثلة بالمرأة الأمريكية في مرحلة "التمرد" والانفصال - لأسباب سنصرح بها فيما بعد.
فالمرأة في العصر الفيكتوري - وهو العصر الذي سبق عصر التحرر (القرن الثامن والتاسع عشر ) كان محكوماً عليها بمحدودية القدرات الفكرية بالنسبة للرجل، فكانت أفكار العصر الفيكتوري القديمة تصنع نظاماً صارماً للتفرقة بين الجنسين يضعهما في عالمين منفصلين، لكن سرعان ما تهاوت تلك الأفكار ما بين عامي 1900م والحرب العالمية الأولى.
وبدأت تظهر الكتابات عن حقوق المرأة في التسعينيات من القرن التاسع عشر مثل كتابات " شارلوت بركنز جلمان "، وكانت ترى أن الاستقلال الاقتصادي هو أهم الحاجات الأساسية بالنسبة للنساء، الأمر الذي ربما أدى إلى انخفاض نسبة المتزوجات من العاملات إلى 14% عام 1890م لأن الاستقلال المادي لا يتم إلا عن طريق العمل.
ثم ظهر ما يسمى "حركة الداعيات إلى حقوق المرأة " عام 1912م - 1913م وكما تقول السيدة " سارة م. إيفانز " في كتابها "الحرية ونضال المرأة الأمريكية ص 213 " : ( كان الظهور المفاجئ لحركة حقوق المرأة بَلْورةً للثورة الثقافية التي تقوم بها الحركة النسائية الاشتراكية ودعاة حرية الجنس المتطرفون والمثقفون والفنانون ".
وتتابع فتقول ص 214 ( قد هزأ دعاة حقوق المرأة بالتقاليد تحت شعار المساواة الجنسية وحرية التعبير عن النفس وانجذبن بعمق نحو العمل المتطرف ).
و( منذ الأيام الأولى لقيام الجمهورية كانت المرأة التي تقتحم مجال السياسة تتحدى بذلك مفاهيم متفقاً عليها للأنوثة والرجولة، وعندما طالبت بحق المشاركة في السياسة قوبلت بسخرية شديدة.
ومع بزوغ فجر القرن العشرين بدأ ظهور النساء والرجال معاً في الأماكن العامة التي أقيمت للمتعة والاستهلاك واجتذبت قاعات الرقص وحدائق التسلية والمسارح ودور السينما أعداداً متزايدة من الأمريكيين وأصبحت الرقصات الجنسية "كالمرح البطيء" و"خطوة الديك" و"عناق الأرنب" و"الجاز" وغيرها مظهراً سائداً في سنة 1910، وتميزت المرأة بحرية الحركة والمبالغة في إظهار بعض من أجزاء الجسم ) وبوسعك أن تقرأ تاريخ نضال المرأة الأمريكية في سبيل التحرر والانعتاق من ربقة التقاليد والقيم والدين معاً في كتاب "الحرية ونضال المرأة الأمريكية".
وسرعان ما أصبحت الشابة الساعية إلى المتعة والجنس والمتحررة من التقاليد رمزاً للعصر بشعرها القصير ووجهها المغطى بالمساحيق وبتنورتها القصيرة كما تقول إيفانز ص 223
وإنما أردنا بهذا البيان إيضاح جذور ومرجعية الخطاب المعاصر في الدعوة إلى حقوق المرأة واتهام الدين باضطهادها وذلك بدءً من قاسم أمين الذي درس في الغرب، وانبهر به انبهاراً شديداً بكل ما تعنيه الكلمة من إيحاءات.
من هنا نعلم أن المشكلة وحلولها وهي التحرر والانعتاق من كل سلطان وأوله الدين إنما هي مستوردة وافدة على الثقافة العربية، وإن كنا لا نرى أن واقع المرأة العربية كله حسن ، ومردُّ ذلك إلى كثير من العادات والتقاليد المخالفة للدين، فكان بالإمكان الدعوة إلى إصلاح حال المرأة من خلال الدعوة إلى تطبيق نصوص الشريعة في الكتاب والسنة ضمن رؤية واقعية .
لقد كانت دعوة تحرير المرأة ومساواتها بالرجل في كل النواحي اعتداءً على أنوثة المرأة وذكورة الرجل معاً، فرعاية الفوارق بين الجنسين في الوظائف والنشاطات والنواحي السيكولوجية والبيولوجية - وليس في القيمة الإنسانية - واجبةٌ مواءمةً للفطرة السوية والسنن الإلهية ، ولعل ذلك الخلط هو سبب الشذوذ الجنسي الذي أصبح مشروعاً بالقانون في كثير من الدول الغربية.!!
منقول....